4 - ويشترط في كل من الموكل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبي والمجنون والمكره . ويشترط في الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه . وأن يكون إيقاع العقد جائزا له وبالتسبيب ، فلا يصح منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد ان كان محرما بحج أو عمرة ، وفي الوكيل يشترط كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكل فيه ، فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإيقاع عقد النكاح .
الفصل الثاني : في بيان جملة من أحكام الوكالة
وفيه مسائل :
1 - تبطل الوكالة بالموت والجنون والإغماء من كل واحد منهما ، سواء طال زمان الاغمام أم قصر ، وسواء أطبق الجنون أم كان أدوارا ، وسواء علم الموكل بعروض المبطل أم لم يعلم . وتبطل بالحجر على الموكل فيما وكل فيه بالسفه والفلس .
2 - الوكالة اما خاصة واما عامة واما مطلقة : فالأولى ما تعلقت بتصرف معين في شيء معين ، كما إذا وكله في شراء دار معينة فلا إشكال في صحته . وأما الثانية والثالثة فقد تكون عامة من جهة التصرف وخاصة من جهة المتعلق ، كما إذا وكله في جميع التصرفات الممكنة في داره المعينة ، واما بالعكس كما إذا وكله في بيع جميع ما يملكه ، واما عامة من الجهتين فتصح الوكالة العامة والمطلقة . ولكن لو وكله في مورد من الموارد من دون تعين فلا تصح الوكالة حينئذ .
3 - لو عزل الموكل وكيله فلا يجوز للوكيل أن يتصرف بعد علمه بالعزل ويصح
منهاج المؤمنين — صفحة 133
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٣