3 - ولا بد من قصد كل ما أخذ في متعلق الأمر من القيود والخصوصيات التي لا ينصرف العمل إليها إلا بالقصد ، سواء كان القصد تفصيليا أم إجماليا ، فلا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا ، بلا يكفي إجمالا ، نعم يجب نية المجموع من الأفعال جملة أو الاجزاء على وجه يرجع إليها .
4 - ولا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ، إذا لم ينو المصلي وجوبها بنحو التشريع .
5 - والأقوى جواز التلفظ بالنية في غير صلاة الاحتياط ، فالأقوى لزوم تركه فيها .
6 - ويشترط فيها بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء ، فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ، لأنه شرك باللَّه تعالى ودخول الرياء في العمل على وجوه كما هو مذكور في محله . والخطور القلبي لا يضر خصوصا إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ، كما أن الرياء المتأخر لا يوجب البطلان .
7 - وإذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل ، إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا ، وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال « اللَّه أكبر » مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية .
8 - ووقت النية ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام ، ويجب استدامتها إلى آخر الصلاة ، بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلي .
9 - ولا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى ، إلا في موارد خاصة كالظهرين إذا دخل في الثانية قبل الأولى ، عدل إليها بعد التذكر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول . وإذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء ، فشرع في اللاحقة قبل
منهاج المؤمنين — صفحة 156
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٦