يرى عرض الدنيا وزينتها خيرا فتنجذب اليه نفسه وينسيه ذلك ربه أن يشكره .
قوله تعالى :
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
- إلى قوله -
لَخَبِيرٌ
البعثرة كالبحثرة البعث والنشر ، وتحصيل ما في الصدور تمييز ما في باطن النفوس من صفة الإيمان والكفر ورسم الحسنة والسيئة قال تعالى :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
( الطارق / 9 ) ، وقيل : هو إظهار ما أخفته الصدور لتجازى على السر كما تجازى على العلانية .
وقوله :
أَ فَلا يَعْلَمُ
الاستفهام فيه للانكار ، ومفعول يعلم جملة قائمة مقام المفعولين يدل عليه المقام . ثم استؤنف فقيل : إذا بعثر ما في القبور ، الخ ؛ تأكيد للانكار ، والمراد بما في القبور الأبدان .
والمعنى - واللّه أعلم - أفلا يعلم الإنسان أن لكنوده وكفرانه بربه تبعة ستلحقه ويجازى بها ، إذا خرج ما في القبور من الأبدان وحصل وميز ما في سرائر النفوس من الإيمان والكفر والطاعة والمعصية إن ربهم بهم يومئذ لخبير فيجازيهم بما فيها .