بمعنى في أو الضمير للنقع والباء للملابسة .
والمعنى فصرن في وقت الصبح في وسط جمع والمراد به كتيبة العدو أو المعنى فتوسطن جمعا ملابسين للنقع .
فالمتعين حملها على خيل الغزاة وسياق الآيات وخاصة قوله :
« فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً »
« فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً »
يعطي أنها غزاة بعينها أقسم اللّه فيها بخيل المجاهدين العاديات والفاء في الآيات الأربع تدل على ترتب كل منها على ما قبلها .
قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
الكنود الكفور ، والآية كقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
( الحج / 66 ) ، وهو إخبار عمّا في طبع الإنسان من اتباع الهوى والانكباب على عرض الدنيا والانقطاع به عن شكر ربه على ما أنعم عليه .
وفيه تعريض للقوم المغار عليهم ، وكأن المراد بكفرانهم كفرانهم بنعمة الإسلام التي أنعم اللّه بها عليهم وهي أعظم نعمة أوتوها فيها طيب حياتهم الدنيا وسعادة حياتهم الأبدية الأخرى .
قوله تعالى :
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
ظاهر اتساق الضمائر أن يكون ضمير
« وَإِنَّهُ »
للإنسان فيكون المراد بكونه شهيدا على كفران نفسه بكفران نفسه علمه المذموم وتحمله له .
فالمعنى وإن الانسان على كفرانه بربه شاهد متحمل فالآية في معنى قوله :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
( القيامة / 14 ) .
قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
قيل : اللام في
« لِحُبِّ الْخَيْرِ »
للتعليل والخير المال ، والمعنى وإن الإنسان لأجل حب المال لشديد أي بخيل شحيح ، وقيل : المراد أن الانسان لشديد الحب للمال ويدعوه ذلك إلى الامتناع من إعطاء حق اللّه ، والإنفاق في اللّه . كذا فسروا .
ولا يبعد أن يكون المراد بالخير مطلقه ويكون المراد أن حب الخير فطري للإنسان ثم إنه