وخاصة .
قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
من النعومة فيكون كناية عن البهجة والسرور الظاهر على البشرة كما قال :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
( المطففين / 24 ) ، أو من النعمة أي متنعمة . قيل : ولم يعطف على قوله :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ »
إشارة إلى كمال البينونة بين حالي الفريقين .
قوله تعالى :
لِسَعْيِها راضِيَةٌ
اللام للتقوية ، والمراد بالسعي سعيها في الدنيا بالعمل الصالح ، والمعنى رضيت سعيها وهو عملها الصالح حيث جوزيت به جزاء حسنا .
قوله تعالى :
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
- إلى قوله -
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
المراد بعلوها ارتفاع درجاتها وشرفها وجلالتها وغزراة عيشها فإن فيها حياة لا موت معها ، ولذة لا ألم يشوبها وسرورا لا غم ولا حزن يداخله لهم فيها فوق ما يشاءون .
وقوله :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
أي لا تسمع تلك الوجوه في الجنة كلمة ساقطة لا فائدة فيها .
وقوله :
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
المراد بالعين جنسها فقد عد تعالى فيها عيونا في كلامه كالسلسبيل والشراب الطهور وغيرهما .
وقوله :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
السرر جمع سرير وفي ارتفاعها جلالة القاعد عليها ،
« وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ »
الأكواب جمع كوب وهو الإبريق لا خرطوم له ولا عروة يتخذ فيه الشراب
« وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ »
النمارق جمع نمرقة وهي الوسادة وكونها مصفوفة وضعها في المجلس بحيث يتصل بعضها ببعض على هيئة المجالس الفاخرة في الدنيا
« وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ »
الزرابي جمع زربية مثلثة الزاي وهي البساط الفاخر وبثها بسطها للقعود عليها .
قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
بعد ما فرغ من وصف الغاشية وبيان حال الفريقين ، المؤمنين والكفار عقّبه بإشارة إجمالية إلى التدبير الربوبي الذي