تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
( الزخرف / 36 ) . قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
الموؤودة البنت التي تدفن حية وكانت العرب تئد البنات خوفا من لحوق العار بهم من أجلهن كما يشير اليه قوله تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
( النحل / 59 ) . والمسؤول بالحقيقة عن قتل الموؤودة أبوها الوائد لها لينتصف منه وينتقم لكن عد المسؤول في الآية هي الموؤودة نفسها فسئلت عن سبب قتلها لنوع من التعريض والتوبيخ لقاتلها وتوطئة لأن تسأل اللّه الانتصاف لها من قاتلها حتى يسأل عن قتلها فيؤخذ لها منه ، فالكلام نظير قوله تعالى في عيسى عليه السّلام :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( المائدة / 116 ) . قوله تعالى :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
أي للحساب ، والصحف كتب الأعمال . قوله تعالى :
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
في المجمع الكشط القلع عن شدة التزاق فينطبق على طيها كما في قوله :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
( الزمر / 67 ) ، وقوله :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
( الفرقان / 25 ) وغير ذلك من الآيات المفصحة عن هذا المعنى . قوله تعالى :
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
التسعير تهييج النار حتى تتأجج . قوله تعالى :
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
الإزلاف التقريب والمراد تقريبها من أهلها للدخول . قوله تعالى :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
جواب إذا ، والمراد بالنفس الجنس والمراد بما أحضرت عملها الذي عملته يقال : أحضرت الشيء أي وجدته حاضرا كما يقال : أحمدته أي وجدته محمودا .