وفي الكافي باسناده عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجل :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
قال : إما آخذ فهو شاكر وإما تارك فهو كافر .
أقول : ورواه القمي في تفسيره باسناده عن ابن أبي عمير عن أبي جعفر عليه السّلام مثله . وفي التوحيد باسناده إلى حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يقرب منه ولفظه : عرفناه إما آخذا وإما تاركا .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد وابن المنذر عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
كل مولود يولد على الفطرة حتى يعبر عنه لسانه فإذا عبر عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا واللّه تعالى اعلم .
وفي أمالي الصدوق باسناده عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام في حديث ،
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
قال : هي عين في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ »
يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجاريتهم
« وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
يقول عابسا كلوحا
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
يقول : على شهوتهم للطعام وايثارهم له
« مِسْكِيناً »
من مساكين المسلمين
« وَيَتِيماً »
من يتامى المسلمين
« وَأَسِيراً »
من أسارى المشركين .
ويقولون إذا أطعموهم
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
قال :
واللّه ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللّه باضمارهم يقولون : لا نريد جزاء تكافئوننا به ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا انما أطعمناكم لوجه اللّه وطلب ثوابه .
وفي الدر المنثور اخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه عن الحسن قال : كان الأسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
.
أقول : مدلول الرواية نزول الآية بالمدينة ، ونظيرها ما رواه فيه عن عبد بن حميد عن