أمرك ويأخذك ما أعد لك من العذاب .
قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
مختتم فيه رجوع إلى ما في مفتتح السورة من قوله :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ »
.
والاستفهام للتوبيخ ، والسدى المهمل ، والمعنى أيظن الانسان ان يترك مهملا لا يعتنى به فلا يبعث بإحيائه بعد الموت ولازمه ان لا يكلف ولا يجزي .
قوله تعالى :
« أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى »
اسم كان ضمير راجع إلى الإنسان ، وإمناء المني صبه في الرحم .
قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
أي ثم كان الإنسان - أو المني - قطعة من دم منعقد فقدره فصوره بالتعديل والتكميل .
قوله تعالى :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
أي فجعل من الإنسان الصنفين : الذكر والأنثى .
قوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
احتجاج على البعث الذي ينكرونه استبعادا له بعموم القدرة وثبوتها على الخلق الابتدائي والإعادة لا تزيد على الابتداء مئونة بل هي أهون ، وقد تقدم الكلام في تقريب هذه الحجة في تفسير الآيات المتعرضة لها مرارا « 1 » .
هامش
( 1 ) . القيامة 16 - 40 : بحث روائي حول قوله تعالى :« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ »أصحاب الجنة وأصحاب الناس ؛ صفات اللّه تعالى ؛ معنى النظر إلى اللّه يوم القيامة ؛ قبض الروح ؛ حقيقة الموت .