بيان :
يطوف بيان السورة حول القيامة الكبرى فتنبئ بوقوع يوم القيامة أولا ثم تصفه ببعض أشراطه تارة ، وبإجمال ما يجرى على الإنسان أخرى ، وينبئ أن المساق اليه يبدأ من يوم الموت ، وتختتم بالاحتجاج على القدرة على الإعادة بالقدرة على الابتداء .
والسورة مكية بشهادة سياق آياتها .
قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
إقسام بيوم القيامة سواء قبل بكون
« لا أُقْسِمُ »
كلمة قسم أو بكون لا زائدة أو نافية على اختلاف الأقوال .
قوله تعالى :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة اللفظ فلا يعبأ بما قيل : أنه نفي الإقسام وليس بقسم ، والمراد اقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة .
والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة وتنفعه يوم القيامة .
وقيل : المراد به النفس الانسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة فإنها تلوم الانسان يوم القيامة أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فإنها تلومه على