قلت : انتصب إذا بما دل عليه الجزاء لأن المعنى إذا نقر في الناقور عسر الأمر على الكافرين ، والذي أجاز وقوع يومئذ ظرفا ليوم عسير أن المعنى فذلك وقت النقر وقوع يوم عسير لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور . انتهى .
وقال : ويجوز أن يكون يومئذ مبنيا مرفوع المحل بدلا من ذلك ، ويوم عسير خبر كأنه قيل : فيوم النقر يوم عسير . انتهى .
وقوله :
غَيْرُ يَسِيرٍ
وصف آخر ليوم مؤكد لعسره ويفيد أنه عسير من كل وجه لا من وجه دون وجه .
قوله تعالى :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
كلمة تهديد وقد استفاض النقل أن الآية وما يتلوها إلى تمام عشرين آية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وستأتي قصته في البحث الروائي الآتي إن شاء اللّه تعالى .
وقوله :
وَحِيداً
حال من فاعل
« خَلَقْتُ »
ومحصل المعنى : دعني ومن خلقته حال كوني وحيدا لا يشاركني في خلقه أحد ثم دبرت أمره أحسن التدبير ، ولا تحل بيني وبينه فأنا أكفيه .
ومن المحتمل أن يكون حالا من مفعول
« ذَرْنِي »
. وقيل حال من مفعول خلقت المحذوف وهو ضمير عائد إلى الموصول ، ومحصل المعنى دعني ومن خلقته حال كونه وحيدا لا مال له ولا بنون ، واحتمل أيضا أن يكون
« وَحِيداً »
منصوبا بتقدير « أذم » وأحسن الوجوه أولها .
قوله تعالى :
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
أي مبسوطا كثيرا أو ممدودا بمدد النماء .
قوله تعالى :
وَبَنِينَ شُهُوداً
أي حضورا يشاهدهم ويتأيد بهم ، وهو عطف على قوله :
« مالًا »
.
قوله تعالى :
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً
التمهيد التهيئة ويتجوز به عن بسطة المال والجاه وانتظام الأمور .