فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 )
بيان :
قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
النقر القرع والناقور ما يقرع فيه للتصويت ، والنقر في الناقور كالنفخ في الصور كناية عن بعث الموتى وإحضارهم لفصل القضاء يوم القيامة والجملة شرطية جزاؤها قوله :
« فَذلِكَ »
الخ .
قوله تعالى :
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
الإشارة بقوله :
« فَذلِكَ »
إلى زمان نقر الناقور ولا يبعد أن يكون المراد بيومئذ يوم إذ يرجعون إلى اللّه للحساب والجزاء أو يوم إذ يرجع الخلائق إلى اللّه فيكون ظرفا ليوم نقر الناقور فمن الجائز أن تعتبر قطعة من الزمان ظرفا لبعض أجزائه كالسنة تجعل ظرفا للشهر والشهر يجعل ظرفا لليوم لنوع من العناية أو يعتبر زمان متعددا مختلفا باختلاف صفاته أو الحوادث الواقعة فيه ثم يجعل باعتبار بعض صفاته ظرفا لنفسه باعتبار صفة أخرى .
والمعنى فزمان نقر الناقور الواقع في يوم رجوع الخلائق إلى اللّه زمان عسير على الكافرين أو زمان نقر الناقور زمان عسير على الكافرين في يوم الرجوع - بناء على كون قوله :
« يَوْمَئِذٍ »
قيدا لقوله :
« فَذلِكَ »
أو لقوله :
« يَوْمٌ »
- .
وقال في الكشاف : فان قلت : بم انتصب إذا وكيف صح أن يقع يومئذ ظرفا ليوم عسير ؟