بيان :
قوله تعالى :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
قال في المجمع : قال الزجاج : المهطع المقبل ببصره على الشيء لا يزايله وذلك من نظر العدو ، وقال أبو عبيدة : الاهطاع الاسراع ، وعزين جماعات في تفرقة ، واحدتهم عزة .
انتهى ، وقبل الشيء بالكسر فالفتح الجهة التي تليه والفاء في
« فَما »
فصيحة .
والمعنى : إذا كان الانسان بكفره واستكباره على الحق مصيره إلى النار إلا من استثنى من المؤمنين فما للذين كفروا عندك مقبلين لا يرفعون عنك أبصارهم وهم جماعات متفرقة عن يمينك وشمالك أيطمعون أن يدخلوا الجنة فيعجزوا اللّه ويسبقوه فيما قضى به أن لا يدخل الجنة إلا الصلحاء من المؤمنين .
قوله تعالى :
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
الاستفهام للانكار أي - ما هو الذي يحملهم على أن يحتفوا بك ويهطعوا عليك ؟ - هل يحملهم على ذلك