تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
حقيقيا على ما لهم فيه من الإمعان والإصرار كاللعب الذي لا نفع فيه وراء الخيال فليتركوا حتى يلاقوا اليوم الذي يوعدون وهو يوم القيامة . وفي إضافة اليوم إليهم إشارة إلى نوع اختصاص له بهم وهو الاختصاص بعذابهم . قوله تعالى :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
بيان ليومهم الذي يوعدون وهو يوم القيامة . والأجداث جمع جدث وهو القبر ، وسراعا جمع سريع ، والنصب ما ينصب علامة في الطريق يقصده السائرون للاهتداء به ، وقيل : هو الصنم المنصوب للعبادة وهو بعيد من كلامه تعالى ، والإيفاض الإسراع والمعنى ظاهر . قوله تعالى :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
الخشوع تأثر خاص في القلب عن مشاهدة العظمة والكبرياء ، ويناظره الخضوع في الجوارح ، ونسبة الخشوع إلى الأبصار لظهور آثاره فيها ، والرهق غشيان الشيء بقهر . وقوله :
« ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ »
الإشارة إلى ما مر من أوصافه من الخروج من الأجداث سراعا وخشوع الأبصار ورهق الذلة .