تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

بيان :

الّذي يعطيه سياق السورة أنها تصف يوم القيامة بما أعدّ فيه من أليم العذاب للكافرين . تبتدئ السورة فتذكر سؤال سائل سأل عذابا من اللّه للكافرين فتشير إلى أنّه واقع ليس له دافع قريب غير بعيد كما يحسبونه ثمّ تصف اليوم الذي يقع فيه والعذاب الذي أعد لهم فيه وتستثني المؤمنين الذين قاموا بوظائف الاعتقاد الحقّ والعمل الصالح . وهذا السياق يشبه سياق السور المكّيّة غير أنّ المنقول عن بعضهم أنّ قوله :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
مدنيّ والاعتبار يؤيّده لأنّ ظاهره الزكاة وقد شرّعت بالمدينة بعد الهجرة ، وكون هذه الآية مدنيّة يستتبع كون الآيات الحافّة بها الواقعة تحت الاستثناء وهي أربع عشرة آية قوله :
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ
- إلى قوله -
فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ »
مدنيّة لما في سياقها من الاتّحاد واستلزام البعض للبعض .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 427 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي