تقدم تفسيره في نظائره .
وقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
وعد جميل وتبشير .
وقوله :
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
وصف لإحسانه تعالى إليهم فيما رزقهم به من الرزق والمراد بالرزق ما رزقهم من الإيمان والعمل الصالح في الدنيا والجنة في الآخرة ، وقيل المراد به الجنة .
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
الخ ؛ بيان يتأكد به ما تقدم في الآيات من حديث ربوبيته تعالى وبعثه الرسول وإنزاله الذكر ليطيعوه فيه وأن في تمرده ومخالفته الحساب الشديد والعذاب الأليم وفي طاعته الجنة الخالدة كل ذلك لأنه قدير عليم .
فقوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ
تقدّم بعض الكلام فيه في تفسير سورة حم السجدة .
وقوله :
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
ظاهره المثلية في العدد ، وعليه فالمعنى : وخلق من الأرض سبعا كما خلق من السماء سبعا فهل الأرضون السبع سبع كرات من نوع الأرض التي نحن عليها والتي نحن عليها إحداها ؟ أو الأرض التي نحن عليها سبع طبقات محيطة بعضها ببعض والطبقة العليا بسيطها الذي نحن عليه ؟ أو المراد الأقاليم السبعة التي قسّموا إليها المعمور من سطح الكرة ؟ وجوه ذهب إلى كل منها جمع وربما لاح بالرجوع إلى ما تقدم في تفسير سورة حم السجدة محتمل آخر غيرها .
وربما قيل : إن المراد بقوله :
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ »
أنه خلق من الأرض شيئا هو مثل السماوات السبع وهو الإنسان المركب من المادة الأرضية والروح السماوية التي فيها نماذج سماوية ملكوتية .