تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) بيان : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
الخ ؛ المراد بالنداء للصلاة من يوم الجمعة الأذان كما في قوله :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً
( المائدة / 58 ) . والجمعة بضمتين أو بالضم فالسكون أحد أيام الأسبوع وكان يسمى أولا يوم العروبة ثم غلب عليه اسم الجمعة ، والمراد بالصلاة من يوم الجمعة صلاة الجمعة المشرّعة يومها ، والسعي هو المشي بالإسراع ، والمراد بذكر اللّه الصلاة كما في قوله :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
( العنكبوت / 45 ) ، على ما قيل وقيل : المراد به الخطبة قبل الصلاة وقوله :
« وَذَرُوا الْبَيْعَ »
أمر بتركه ، والمراد به على ما يفيده السياق النهي عن الاشتغال بكل عمل يشغل عن صلاة الجمعة سواء كان بيعا أو غيره وإنما علق النهي بالبيع لكونه من أظهر مصاديق ما يشغل عن الصلاة .