الحجاب ، فأقصى ما يجوز له هو : أن يذكر للناس خصوص ما يتجاهرون به ، ولا يزيد على ذلك أي شتم أو إهانة . .
ولعل هذا الأخ يتخيل : أنه بسبِّه لهم سوف يحصنك أنت من الانجرار معهم في مخالفة الشرع في أمر الحجاب . .
أما نصيحتي لك أيتها الأخت الكريمة ، فهي البقاء إلى جانب زوجك ، وأن لا تقصري في إظهار الحب له ، وأن تبالغي في إكرامه ، مع محاولة ذكية لتعريفه بأن الشرع لا يجيز له السب حتى للعاصي . . ولكن يجوز له أن يظهر خطأه في أفعاله التي يعصي بها الله سبحانه . .
فيمكنك أن تقولي له سمعت أو قرأت ذلك ، فهل هذا صحيح ؟ ! . . ويمكنك أيضاً أن تظهري له أنك لا ترضين بما يفعله أهلك من مخالفات . . ثم تقولين له : دعنا منهم ، وتعال لكي نتعاون نحن على إصلاح أنفسنا . .
ويمكنك أن تقولي له : إن أهلك طيبون وإنهم يحبونه ، وأن عليه أن يقيم معهم علاقة طيبة ليزيد حبهم له ، وأنه قادر على أن يهديهم بأسلوبه السهل ، وبطريقته الإقناعية . . ولكن الأمر بحاجة إلى إقامة علاقة وبناء ثقة قوية بينه وبين كل فرد منهم على حدة . . وإن كان الأمر يحتاج إلى وقت قد يكون طويلاً ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « لئن يهدي الله على يديك نسمة ، خير لك مما طلعت عليه الشمس » . .
وأما فيما يرتبط بالضائقة المالية ، فنحن نسأل الله أن يفرج عنك وعنه . ولكن المهم هو : أن تكوني معه وإلى جانبه ، وأن لا تظهر منك
مختصر مفيد — صفحة 242
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٢