الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
إنه بعد بيان القاعدة العامة ، وتقرير الحكم الشرعي في موضوع الكفاءة في النكاح ، وبيان أن الزواج بالأباعد يزيد في نجابة الولد ، فإن ترجيح النبي « صلى الله عليه وآله » أن يتزوج بناتهم من أبنائهم ، في قوله : بناتنا لأولادنا لا بد أن يكون لأجل أمر اقتضى ذلك . . ولعل هذا الأمر هو انحصار الكفاءة التامة من بناتهم في أولادهم دون سواهم .
ولعله لسد الباب على الطامعين باتخاذ التزويج من بناتهم ذريعة إلى الرياسات ، والحصول على الامتيازات التي لا يستحقونها ، وربما يتخذ ذلك ذريعة للإفساد ولخداع الناس أيضاً ، وغير ذلك من أسباب كثيرة اقتضت حصر تزويج بناتهم بأولادهم مع توفر الشرائط فيهم .
بل لعل القاعدة التي أطلقها « صلى الله عليه وآله » عن الزواج بالأباعد قد وردت مورد الغالب . .
وقد يكون الواجب هو حصر التزويج بالأقارب ، إذا انحصر الكفؤ فيهم ، كما كان الحال بالنسبة لفاطمة وعلي « عليهما السلام » .
والكلام حول أم كلثوم لا يخرج عن هذا السياق .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 244
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٤