إذا كان أمامك كوب ماء ، فهل تقبل مني ومن غيري من البشر كلهم إن قالوا لك : هذا لبن ، وليس ماء ؟ !
ثانياً : إنني لم أطَّلع على النص المنسوب للشيخ المنتظري ، فهل هو بخطه وبتوقيعه ، أو هو بيان من مكتبه ؟ ! وهل سأله السائل عن اجتهاده ، أو سأله عن صحة مقولاته وفسادها ، فأجاب بجواب آخر . إذ إنه حتى لو كان يظن أو يقطع بأن السيد فضل الله مجتهد . فذلك لا يعني ضرورة أن يكون معتقداً بصحة مقولاته العقائدية . .
ثالثاً : لعل الشيخ المنتظري لا يزال يمر بالمرحلة التي مررنا جميعاً بها ، فهو مثل الشيخ النوري الهمداني ، ومثل سائر العلماء والمراجع الذين كانوا يظنون بهذا الرجل الاستقامة على جادة الصواب في أموره الاعتقادية والإيمانية ، ولكنهم حين ظهر لهم خلاف ذلك واجهوه بما فرضه الله تعالى عليهم من التصدي لأمثال هذه الحالات . .
غير أننا لا نجرؤ على الظن : بأن الشيخ المنتظري يوافق هذا الرجل في بعض ما يراه ، فضلاً عن أن يصوبه في جميع آرائه . . فنحن نجل هذا الرجل ، ونربأ به عن هذا الأمر الخطير .
رابعاً : إن موضوع التقليد لا يتوقف على ثبوت الاجتهاد فقط ، فإنه حتى لو كان شخص أعلم أهل الأرض ، ثم ظهر فساد في عقيدته فلا يصح تقليده ، وكذا لو ظهر الفساد في استقامته على جادة الشرع ، بحيث تسقط عدالته . . هذا بالإضافة إلى شروط أخرى لا بد من توفرها
مختصر مفيد — صفحة 231
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣١