مكانته العلمية ، فإن النظرة إليه قد تتبدل . .
وهذا بالفعل هو حالنا مع السيد محمد حسين فضل الله ، فإننا لم نكن قد اطلعنا على مقدار خبرته بالفقه بصورة تكفي لإطلاق صفة الاجتهاد عليه ، فكان لا بد لنا من الجري على وفق ما احتملناه في حقه . . ثم حين قرأنا شطراً من كتبه ، ومن مقولاته ظهر لنا ما كان خافياً عنا ، وصار لزاماً علينا أن نعامله وفق هذه الرؤية الجديدة التي توفرت لنا . فسلخنا عنه جميع الألقاب التي تليق بالعلماء والفقهاء .
والاغترار بالأشخاص القريبين برهة من الزمن ثم تبدل الرأي فيهم - بعد ظهور قصورهم ، أو عوارهم - أمر شائع بين الناس ، ومنهم أهل العلم أيضاً . . فكيف إذا كانوا بعيدين عنك ، ولا تلتقيهم إلا مرات قليلة ومتباعدة ، ويفصل بين كل مرة ومرة السنوات أو الأشهر ، ويكون لقاؤك بهم ذا طابع مجاملاتي لا مجال فيه للدخول في خصوصياتهم ، وهم لا يظهرون لك إلا ما هو لطيف وجميل . .
الشيخ المنتظري :
أما بالنسبة لما ذكرتموه عن الشيخ المنتظري ، فنقول فيه :
أولاً : إن آراء أي كان من الناس لا تجدي نفعاً بعد ظهور أمر الرجل في مقولاته التي سجلها في مؤلفاته ، وإعلانه عنها في مختلف وسائل الإعلام ، كالكتب ، والجرائد ، والمجلات ، والإذاعات ، والخطابات ، في المناسبات وعلى شاشات التلفاز المحلية منها والفضائية . .
وعلى هذا الأساس نقول :