للشيعة بحاجة بعضهم إلى بعض ، وبضرورة التعاضد والتعاون على صد ما يعتقد هؤلاء أنه خطر على دينهم ، وما يعتقد أولئك أنه خطر على حكمهم وعلى مصيرهم .
ويتقوى - من ثم - الحكام بأتباع المذاهب الأخرى . ويشجع بعضهم بعضاً ، فتتعاضد العصبية الدينية والمصالحية ، وتتكاتف القوى ، فيحارب هؤلاء الشيعة بالفتوى ، وبالتعبئة النفسية ضدهم ، وتغذية النفوس ، بالأحقاد والأضغان ، ويمارسون الشحن العاطفي ، والتحريض بمختلف الأساليب ، ويستفيدون من كل ما توفر لديهم من قدرات . .
وربما يدخل فريق ثالث - لا يلتزم خط الاستقامة والتقوى - على الخط ، ويزيد في تأجيج نيران الحقد ويعمق تلك الكراهية بالشائعات ، والافتراءات والأكاذيب على الشيعة .
ويمد الحكام هؤلاء وأولئك ، بالمال ، وبالجاه ، وبالمخابرات وبمختلف القدرات ويعيش الشيعة من ثم في أجواء القهر والاضطهاد المر ، والمشين والمهين . . وحركة التاريخ منذ استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وإلى يومنا هذا خير شاهد على ما نقول . .
وفقكم الله وحفظكم ، ورعاكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 261
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦١