الأحد عشر من ذريته « عليهم السلام » .
ويعتقدون : بأن الإمام الثاني عشر منهم ، وهو قائم آل محمد « عليه السلام » حي وموجود ، ولكن الحكام الغاصبين لمقامه ولموقعه سوف يحاربونه ويسعون في قتله لو ظهر مطالباً بحقه .
ويستندون في ذلك إلى الروايات الكثيرة الواردة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهي تحرج الحكام الذين يظهرون أنهم يدينون بدين الإسلام ، ويقدسون ويطيعون وينقادون لتوجيهات النبي « صلى الله عليه وآله » .
وقد أيد الشيعة اعتقادهم هذا بالإمام الحجة من أهل البيت « عليهم السلام » : بما دل على أن الأرض لا تخلو من حجة ، إما ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، وإلا لساخت بأهلها . .
كما أنهم يوجبون مناهضة الظالمين ، ويحرمون التعامل معهم بأي نحو من الأنحاء . ويوجبون إقامة الحق والعدل وتقويته وتمكينه . .
وذلك كله يؤدي إلى أن يكونوا من جهة : في موقع المواجهة الدائمة مع أتباع المذاهب الأخرى ، لأنهم يخالفونهم في اعتقادهم ، ويصرحون ببطلان إمامة أئمتهم ، وبغاصبيتهم لمقام ليس لهم .
وأن يكونوا من جهة أخرى : في مواجهة الحكام الذين سيرون أن حربهم مع الشيعة حرب مصيرية ، حرب وجود أو لا وجود . حرب موت وحياة . .
ومن الطبيعي - والحال هذه - أن يشعر الحكام ، والناس المعادون
مختصر مفيد — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠