تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يستطيع أحد أن يدَّعي أن ليس في الكافي حديث موضوع . نعم ، هناك أحاديث متعارضة ، وللتعارض أسبابه ، وربما يكون بعض الأحاديث قد صدر على سبيل التقية ، ومن أجل حفظ الشيعة في وقته ، ولعل وقت التقية قد انتهى بالنسبة لبعض المسائل ، ولعله لم ينته بالنسبة لبعضها الآخر . . كما أنه قد تستجد ظروف تحتاج إلى العمل بحديث التقية . فكيف يصنِّف الإمام « عليه السلام » للناس هذه الأحاديث ، وألا يوقعنا تصنيفها في أي جانب كان ؛ في مشكلة نقض الغرض ، وتضييع الفائدة المتوخاة ؟ !

لماذا لم يعرض الكافي على الحجة « عليه السلام » ؟

3 - يضاف إلى ما تقدم : أن عرض كتاب الكافي على الحجة « عليه السلام » لا يمنع من طروِّ الغلط من النساخ ، أو من نسيان الحفاظ ، أو من السقط الذي ينشأ عن الغفلة ، عن القليل والكثير . 4 - إن تعيين الصادر عن المعصوم « عليه السلام » لا يمنع من الخطأ في فهم النص ، ولا يمنع من التقصير في فهم بعض الإشارات والحيثيات من ناحية الدلالة ، كما أنه لا يوجب الاتفاق على المراد من مضمونه في كل زمان ، ومن قبل كل عالم ، وقارئ ومطلع . . إذ إن الأفهام تختلف في نيل المعاني ، وإدراك حيثياتها ، والالتفات إلى إشارات دلالاتها . .