ونُقل عنه قوله : ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أن وطء المرأة في دبرها حلال ، ثم قرأ الآية المذكورة ( 1 ) . وهي قوله تعالى : * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . . ) * ( 2 ) . ومثل ذلك روي عن أصبغ بن الفرج ، عن عبد الرحمن بن القاسم ( 3 ) , وقال الشعراء في ذلك ونسبوه إلى مالك بصورة صريحة , ومن ذلك قولهم :
فحاولها من خلفها فتمنعت * وقالت : معاذ الله من فعل ذلك
فقال لها : جازت على قول مالك * فقالت : رماك الله في يد مالك ( 4 )
وقال ابن الحجاج في جملة أبيات له :
فأبو حنيفة للنبيذ * وللقمار الشافعي
والمالكي لأستها * ما في الفراش بضايع ( 5 )
وقال ابن كثير : « قد نسب هذا القول إلى طائفة من فقهاء المدينة وغيرهم .
وعزاه بعضهم إلى الإمام مالك في كتاب السر .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 288 .
( 2 ) الآية 223 من سورة البقرة .
( 3 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 251 .
( 4 ) الصراط المستقيم ج 3 ص 222 .
( 5 ) الصراط المستقيم ج 3 ص 278 .