تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقد أفاق الناس ليجدوا في أزقتها أربعة آلاف مقاتل على أقل تقدير . وقد شكلوا مجموعات لمداهمة البيوت واستخراج من فيها وسحبهم بطريقة مهينة للبيعة ، ولم يستطع ولا يستطيع أحد منهم الوصول إلى علي « عليه السلام » ، فأي عنف ينشأ بين المهاجمين وبينه « عليه السلام » سوف ينتهي باستئصال جميع هؤلاء المؤمنين الذي كانوا بمثابة أسرى بأيدي الفريق المناوئ ، فلا معنى للتفريط بهم في مثل هذه الحال ، وعلى من يكون علي « عليه السلام » خليفة بعد الآن ؟ ومن الذي يحمي الإسلام ويدافع عنه في مواجهة قوى الطغيان ؟ ومن الذي ينشر هذا الإسلام ويبلغه للأجيال اللاحقة ؟ ومن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومن يربي ، ومن يعلم ؟ ومن ؟ ومن ؟ وهذا ما يفسر لنا وصية النبي « صلى الله عليه وآله » له « عليه السلام » بأن لا يقاتلهم . هذا كله ، لو فرض أنه « عليه السلام » بقي حياً ، ولم يقتل كما قتل الحسين « عليه السلام » ؟ ! وإذا كان يحق لعلي « عليه السلام » أن يستجيب لدواعي الشجاعة ، فليس له أن يفرط بأرواح الناس من دون فائدة تعود على الإسلام وأهله . . وذلك ظاهر لا يخفى . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .