وهل يصح أن يقال عنها : إنها - على هذا الأساس - ماتت ميتة جاهلية ؟ ! . .
وإن كان لأجل أن علياً « عليه السلام » نفسه لم يكن يرى أبا بكر إماماً , فلماذا عاد إلى بيعته بعد استشهاد الزهراء « عليها السلام » ؟ !
فهل أوجب استشهادها تغييراً في رأيه ، أو في فطرته ، وفي فهمه الأمور ؟ !
هذا لو فرض : أن بيعته كانت بإرادة واختيار منه . .
أما إن كان مجبراً على هذه البيعة ، فالأمر يصبح أوضح وأصرح ، ويصبح البحث في هذه القضية بلا معنى .
وفي جميع الأحوال نقول : إن بيعة علي « عليه السلام » لأبي بكر إنما يدَّعيها عليه محبو أبي بكر ، وهم غير مأمونين فيما ينقلونه عن علي « عليه السلام » . .
ولو سلمنا صحة ذلك عنه ، فهو أمر لم نحضره ، ونشك في ظروفه وحيثياته ودوافعه ، وتدخل فيه الاحتمالات المختلفة فيما يرتبط بالإكراه تارة ، والاضطرار أخرى .
ولكن نصوص النبي « صلى الله عليه وآله » ، والبيعة لعلي « عليه السلام » في يوم الغدير ، وعدم أهلية من تصدى للخلافة لأسباب كثيرة بيَّنها علماؤنا ، ومنها جرأتهم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومخالفتهم له وعصيانهم لأوامره ، بالإضافة إلى جهلهم بأحكامه تعالى ، ثم إهانتهم ، وإغضابهم للزهراء « عليها السلام » وضربها ،
مختصر مفيد — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١