يهلك ، ثم قرأ : * ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ) * ( 1 ) » ( 2 ) . وعن الصادق « عليه السلام » قال : كل شيء هالك إلا من أخذ الطريق التي أنتم عليه ( 3 ) . وخلاصة الأمر : إنه ليس المراد بالوجه : معناه الحقيقي ، بل المراد به : الجهة ، كما هو في أصل اللغة . . ولذلك جاء التعبير عنه في الروايات : بأنه الدين ، حيث يتوسل به إلى الله عز وجل ، ويتوجه به إليه ، وينال به رضوانه . أو عبر عنه بأنه الأنبياء ، والرسل ، والأئمة الطاهرون « عليهم السلام » . لأن بهم يتوجه إلى الله عز وجل ، وإلى رضوانه ، فمن أراد طاعته تعالى ، يتوجه إليهم ، ويأخذ منهم وعنهم . وقد يراد بوجه الله : العمل الصالح الذي أريد به وجهه تعالى ، لكي يقبل عليه سبحانه بألطافه ونعمه ، وفيوضاته . وعبر عنه أيضاً : بأنه طريق الحق ، الذي كان عليه شيعة أهل البيت « عليهم السلام » . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 149
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٩
هامش
( 1 ) الآية 80 من سورة النساء .
( 2 ) البحار ج 24 ص 201 وج 4 ص 5 وعن التوحيد للصدوق ص 139 .
( 3 ) البحار ج 24 ص 201 وج 4 ص 6 وعن المحاسن للبرقي ص 219 وعن التوحيد للصدوق .