تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

وفي رواية أخرى عن الإمام الرضا « عليه السلام » : « يا أبا الصلت ، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله تعالى أنبياؤه ، ورسله ، وحججه صلوات الله عليهم . هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل ، وإلى دينه ، ومعرفته » ( 1 ) . وفي نص آخر عن أبي جعفر « عليه السلام » في قوله تعالى : * ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ) * ( 2 ) ، قال « عليه السلام » لأبي حمزة : يا فلان ، فهلك كل شيء ، ويبقى الوجه ؟ ! الله أعظم من أن يوصف ! ! ولكن معناها : كل شيء هالك إلا دينه . ونحن الوجه الذي يؤتى منه ، لم نزل في عباد الله ، ما دام لله فيهم روية ( 3 ) ( أي حاجة ) . وفي نص آخر : عن الإمام الصادق « عليه السلام » في قوله * ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ) * قال : دينه . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأمير المؤمنين « عليه السلام » دين الله ، ووجهه ، وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه . ونحن وجه الله الذي يؤتى منه ، لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية .

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 106 والبحار ج 24 ص 201 وج 4 ص 3 .
( 2 ) الآية 89 من سورة القصص .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 85 والبحار ج 24 ص 193 وج 4 ص 5 وعن تفسير القمي ج 2 ص 147 وعن التوحيد للصدوق ، ومعاني الأخبار .