الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإنه سواء أكانت جملة « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » خبرية محضة , أم أنها خبرية يراد بها الإنشاء , فإن النتيجة واحدة , ولا يلحق ذلك أي ضرر في الاستدلال بها على ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » . .
غير أننا نقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد أخبرهم وبيَّن لهم طيلة أكثر من عشرين سنة : بأن علياً « عليه السلام » هو الإمام من بعده , وكان ذلك منه « صلى الله عليه وآله » بأمر من الله سبحانه . .
وقد يقال : إنه إذا كانت ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » ثابتة من أول بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » , فما معنى إعادة إنشائها في يوم الغدير ؟ لأن الالتزام بإنشاء الولاية فيه معناه : أنها لم تكن ثابتة قبل ذلك , وأنها إنما توجد بهذا الإنشاء . . وهذا يجرنا إلى القول : بأن أية شبهة في دلالة حديث الغدير , سوف تجعل الناس كلهم معذورين في عدم الالتزام بها . .
والجواب : أنه لا مانع من إنشاء الولاية مرة بعد أخرى , فيأتي اللاحق ليؤكد السابق , خصوصاً إذا كان هناك من يفكر في الانقلاب على الأعقاب , ويسعى للتشكيك في جدية الأوامر الصادرة , أو في
مختصر مفيد — صفحة 137
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٧