السلام › سئل البعض : ‹ كيف يتصرف المؤمن مع الأب أو الأم إذا صدر منهما المنكر ، أو ترك المعروف ، وذلك من جهة جواز أو وجوب الإغلاظ عليهما في القول . وجواز أو وجوب الضرب ، أو أن لهما مع الابن وضعاً خاصاً ؟ فأجاب : إذا توقف الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر على الإغلاظ في القول ، أو الضرب أو الحبس ، أو نحو ذلك ، جاز أو وجب القيام به ، لأنه من مصاديق البّر بهما ولكن لا بد من التدقيق في دراسة الوسائل من الناحية الواقعية في ضرورتها أو جدواها ، وعدم التسرّع في ذلك ، فلا يقدم على التصرفات السلبية ، قبل اقتناعه بها . بطريقة شرعية ، حتى لا يختلط عليه مورد البر بمورد العقوق › ( 1 ) . وسئل البعض : لقد ورد عنكم بأنه يجوز شرعاً أن ينهر الولد أباه بالعنف والضرب في سبيل الهداية ، إذا كان الوالد على ضلال ، فهل لكم أن توضحوا لنا هذا الأمر ؟ ! فأجاب : ‹ من أعظم موارد الإحسان إلى الوالدين هدايتهما إلى الصراط
مختصر مفيد — صفحة 233
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 305 وفقه الشريعة ج 1 ص 632 و 633 .