فإنني لم أنصح الشباب ولا غيرهم بقراءة كتاب ‹ من وحي القرآن › ولا غيره من كتب هذا البعض . .
ولو فرضنا : أنني فعلت ذلك - فما المانع من تغيير الإنسان لموقفه حين ينكشف له أنه قد أخطأ فيه ، فهل هذا يصلح سبباً للطعن في صدقيته ومصداقيته ، أم أنه يكون منسجماً مع نفسه ، ومع قناعاته ؟ ! !
وأما ما ذكرته في كتاب ‹ الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله › عن كتاب ‹ الإسلام ومنطق القوة › فهو قد كان قبل خمس وعشرين سنة ، أي قبل أن يظهر لي خطأ مقولات هذا البعض المخالفة لقضايا الدين والعقيدة ، وهو :
أولاً : ليس فيه حث لأحد على قراءة ذلك الكتاب ، ولا على قراءة غيره من كتب هذا الرجل ، بل فيه إشارة ، بل تصريح بأنني كنت أحسن الظن بذلك البعض ، وأنني كنت غافلاً عن حقيقة أقاويله . وقد تركت أمر الرجوع إلى ذلك الكتاب إلى القارئ الكريم ، فقلت : ‹ فمن أراده فليراجعه › ، مع تصريحي بأنني لم أطَّلع عليه أيضاً .
ثانياً : لماذا رماني هذا الأخ الكريم بالكذب ؟ ! ولماذا لا يحتمل في حقي أن أكون قد غفلت عن فقرة كنت قد كتبتها قبل أكثر من خمس وعشرين سنة ؟ ! أو أنني فهمت من كلام السائل : أنه إنما يسأل عن السنوات العشر الأخيرة ، أي بعد ظهور مقولات هذا البعض ؟ !
ثالثاً : لنفترض : أنني قد تعمدت الكذب في هذا الأمر - والعياذ
مختصر مفيد — صفحة 231
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣١