المعاني على حاله ، من حيث هو إنسان . . وأما غير السيد محمد حسين فضل الله من العلماء الشارحين للأدعية ، فهم يصرحون بما يخالف أو يناقض هذه التصريحات المنافية لعصمة الأئمة والأنبياء ‹ عليهم السلام › ، فلا بد من حمل كلامهم على إرادة الشرح اللغوي ، ولا يصح حمل كلامه هو على ذلك ، لأجل ما ذكرناه . . والشاهد على ذلك أنه قال : ‹ الأقرب في تفسير ذلك هو أن الأنبياء والأئمة ‹ عليهم السلام › لم يكن دعاؤهم تعليمياً ، لأن الإنسان عندما يكون معلّماً فإنه لا يعيش جوَّ الدعاء ، فالأئمة ‹ عليهم السلام › كانوا يدعون ويبكون وكان الأنبياء ‹ عليهم السلام › يدعون ويخشعون فمعنى ذلك أن هذا الدعاء الذي يصدر منهم ينطلق من أعماقهم وإيمانهم ، لكنهم ‹ عليهم السلام › تواضعاً منهم لله تعالى يستحضرون في داخل شخصياتهم شخصية الإنسان . ف ‹ أنا › في دعاء علي ‹ عليه السلام › أو غيره لا تعني علياً بشخصه بل تعني ‹ أنا الإنسان › فكأنه يجرد من نفسه شخصية الإنسان ويستحضر كل ذنوب الإنسان وكل حاجاته وتطلعاته وما يريده من الله سبحانه وتعالى › ( 1 ) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مختصر مفيد — صفحة 219
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٩
هامش
( 1 ) منهجية شرح الدعاء تأويل استغفار المعصوم عند السيد محمد حسين فضل الله ص 24 - 25 عن نشرة ‹ فكر وثقافة › ، عدد 103 .