بطلان القول بوجود إله آخر سواه .
10 - إن هناك أجزاء حقيقية ، وأجزاء مقدارية ، والأجزاء المقدارية هي أجزاء بالقوة ، ويقصد بها كون الموجود بحيث يمكن انقسامه إلى أجزاء بالفعل ، ولو في نظر العقل .
ولو كان لواجب الوجود جزء مقداري ، فإما أن يكون - على فرض تحققه - بالفعل ممكناً ، فيلزم مغايرة حقيقة الجزء المقداري لحقيقة الكل . . وأما إن يكون - على فرض تحققه - واجباً فيلزم كون الأجزاء الواجبة موجودة بالقوة ، والوجود بالقوة ينافي وجوب وجودها .
وفي كلا الحالين يلزم خروج الواجب عن كونه واجب الوجود . .
والحاصل : أن واجب الوجود إذا اعتبر العقل له جنساً وفصلاً ، صار مركباً من أجزاء بالقوة ، ويلزم من ذلك أن يفقد خصوصيته كونه غير متناه ، وأن لا يكون واجب الوجود .
11 - وأما معنى أن الله هو الوجود المطلق ، فهو أنه تعالى الوجود التام ، الكامل ، اللا متناهي ، المستغني عن غيره ، ولا يشوبه عدم ولا نقص . . وما عداه ، فهو ناشئ عنه ، وصادر منه ، ولا قوام له إلا به . .
12 - وأخيراً فإننا ننصح الأخت الكريمة بأن تقتصر في مطالعاتها على ما ينفعها في دنياها وآخرتها ، وعلى ما يتناسب مع مستوى ثقافتها ، ومن خلال معلم ومرشد قدير ، وخبير . فقد ورد عنهم عليهم السلام ، ما معناه : العلم كثير فخذوا منه ما أهمكم . .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 209
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٩