تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فعدم وجود الكفؤ له قد جاء ليبين استحالة ذلك ، بملاحظة حقيقة الألوهية من حيث كونه تعالى صمداً . يضاف إلى ذلك ، أن الله تعالى فوق الزمان والمكان ، وهو خالقهما ، فإذا ثبتت له صفة من الصفات ، فإنما تثبت له منسلخة عن معنى الزمان . 6 - والمراد بالكفؤ العدل . أي ليس له تعالى كفؤ يعدله في ذلك فيكون واجب الوجود ، ولا في فعله فيكون خالقاً مدبراً ، عالماً بكل شيء . . وقد قلنا : إن نفي الكفؤ هو لأجل استحالة ذلك ، من حيث كونه تعالى صمداً . 7 - إنهم قد صرحوا بأنه لم يقل أحد من الملِّيين ، ولا من غيرهم ، بتعدد واجب الوجود عز اسمه ، ولكنهم يقولون بتعدد الرب والمعبود ، والمدبر . وذلك لأن واجب الوجود هو عين الوجود الذي لا ماهية له ، ولا جزء عدمي فيه ، فهو صرف الوجود ، وصرف الشيء واحد لا تعدد فيه ، فإذا فرض تعدده وكان وجوب الوجود هو القاسم المشترك بين الآحاد فلا بد من وجود مائز بين الآحاد ، والمائز هو خصوصية داخلة في ذات كل واحد ، ولا توجد في غيره ، فيصير مركباً من واجب الوجود ، ومن الخصوصية ، وهذا ينافي صرافته ، فيلزم أن لا يكون هو واجب الوجود . وأما إذا فرض أن إلهين يشتركان في وجوب الوجود ، وفي العلية لكل شيء ، وفي جميع