يقول لي : هذا صحيح ، ولكن هذا الكلام - أي عدم وجود كفوٍ لله فقط في الماضي لأن حرف ( لم ) إذا دخل على الفعل المضارع أحاله إلى ماضٍ فهل هذا الكلام صحيح ؟
وإذا كان كذلك فهل يقصد به الماضي القريب أم البعيد ؟
أم ممكن أن يقصد به الماضي والمضارع والمستقبل ؟
وهل لفظة ( كفواً ) تعني المماثلة والمساواة ؟ أم معناها فقط المساواة ؟ لأن المساواة هي غير المماثلة .
فعندما نقول : لا يتساويان في القوة - مثلاً - فإننا لا ننفي نفياً قاطعاً وجود القوة في كليهما .
بل نقول : إن أحدهما أقوى نسبياً من الآخر .
وسؤالي الثاني : يتعلق بنفي افتراض إله آخر ، يفرض مستقلاً عن هذا العالم تماماً ( أي يكون لكل من الإلهين - مثلاً - كونه الخاص به أي يكون لله ملكه وهو السبع سماوات والسبع أراضين ويكون للإله الآخر ملك ليس بملك الله فلا يشتركان لا في الملك ولا في الخلق ولا في التدبير ) فقد وجدت في كتب قرأتها أن الإلهين إما أن يتماثلا في كل الجهات فلا يميَّز أحدهما عن الآخر فلا يتم التعدد وإما يتماثلا في بعض الجهات ويتباينا في بعض فيلزم التركيب فما معنى التركيب هنا ؟ وما معنى أن يتماثلا في بعض الجهات ؟ ماذا يقصد بالجهات ؟
وفي القول : أو يتباينا كلياً فيتناقضان في الأثر فيفسد بذلك العالم
مختصر مفيد — صفحة 203
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٣