تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

أن يؤثر على صفاء وسلامة الحقائق التي يراد إيصالها إلى الناس ، بل لا بد من التحلي بأقصى درجات الشجاعة ، بحيث لا يخشى الذين يبلغون رسالات ربهم أحداً إلا الله تعالى ، فقد قال سبحانه : * ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً ) * ( 1 ) ويلاحظ أيضاً : أنه صلى الله عليه وآله قد عمل على توحيد المسلمين ، ودفعهم - من خلال سلسلة من التعاليم الإيمانية العملية - إلى أن يوظفوا كل خصوصياتهم الفردية والقبلية ، والجغرافية ، والمادية ، والاقتصادية ، والسياسية ، وكل ذلك التنوع في إمكاناتهم الفكرية والعلمية والنفسية والروحية والعقلية ، و . . و . . الخ . . - أن يوظفوا ذلك كله - في خدمة الكيان العام الذي يعبر عنه بالأمة ، أو نحو ذلك . . وكان من جملة السياسات التي تنطلق من وعي إيماني ، وتوجيه تشريعي عملي ، هو قضية المؤاخاة التي دعاهم إليها ونفذها أكثر من مرة . . وكان الأساس الذي أقامها عليه يرتكز على أمرين : الأول : الحق . الثاني : المواساة . فالحق هو أساس الوحدة ، به تحفظ وتصان ، وعليه تقوم وتشاد ، ومنه تستمد الثبات ، وتتخذ صفة الأصالة والواقعية . .

هامش
( 1 ) الآية 39 من سورة الأحزاب .
مختصر مفيد — صفحة 263 | السيد جعفر مرتضى العاملي