الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . أما الجواب على هذا السؤال : فإن الله تعالى حين أراد للمسلمين أن يكونوا يداً واحدة ، فإنما أراد ذلك ليكونوا قوة تردع من سواهم من التعدي عليهم . . " المسلمون يد واحدة على من سواهم " ( 1 ) كما أنه تعالى قد صرح في كتابه الكريم بأن أمة الإسلام واحدة ، ولكنه قرر لزوم الالتزام بمقتضيات ربوبيته تعالى للأمة ، وهو إخلاص العبادة له : * ( إِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) * ( 2 ) ثم مراقبته تعالى في كل فكر ، أو قول ، أو فعل : * ( وَإِنَّ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) * ( 3 ) وهذا معناه : أن وحدة الأمة لا بد أن تكون في دائرة توحيده ، وإخلاص العبادة له ، والالتزام بأوامره تعالى ونواهيه . ثم ذكر تعالى : أن تبليغ رسالات الله للناس لا يجوز أن يخضع لحالات الخوف والخشية من هذا الفريق أو ذاك ، الأمر الذي من شأنه
مختصر مفيد — صفحة 262
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) البحار ج 28 ص 104 والصوارم المهرقة ص 77 .
( 2 ) الآية 92 من سورة الأنبياء .
( 3 ) الآية 52 من سورة المؤمنون .