ونقول لكم :
1 - هل هذا يعني : أنه لا تهريج ولا سباب في محيط الحواشي لدى السيد محمد حسين فضل الله ، بل هذا التهريج خاص بحواشي المراجع ؟ . .
وللتهريج حالات وصفات ، وللسباب نماذج ومفردات ، فهل تستطيعون أن تصفوا حالات ذلك التهريج ، وكيفياته ، وأن تقدموا لنا نماذج من ذلك السباب ومفرداته ؟ !
وأين توجد مجالس التهريج هذه في منشآت الحوزات ، أو في بيوت المراجع ؟
وهل هناك مسارح لها ، وحضّار ونظّار ، يضحكون ، ويتمايلون ، ويتقلبون ظهراً لبطن من شدة الضحك ؟ ! وهل يسمع الناس زعقاتهم وصرخاتهم أيضاً ؟ ! وهل تصل إلى آذانهم تلك اللمحات المثيرة من حالات التهريج ؟ ! ، وتلك التنوعات الغريبة في لفتات السباب ؟ ! . .
لقد عشنا دهراً طويلاً في قم المشرفة ، يصل إلى سبع وعشرين سنة . . وقبلها مكثنا سنوات عديدة في النجف الأشرف ، ولم نشاهد مجالس التهريج هذه ، ولا سمعنا أية مفردة من مفردات ذلك السباب . .
فإن كان ثمة من همسة هنا ، أو كلمة هناك ، فإنما هي كلمات عابرة وهمسات نادرة قد لا يطلع عليها إلا أفراد قلائل ، لا يكاد تسمع لهم صوتاً ، أو تجد لهم صيتاً . . فما هذا التضخيم لأمور لا تستحق أن تذكر ، فضلاً عن أن تحتاج إلى بيانات ، ومعالجات ، أو ما إلى ذلك . .
2 - ولنفترض : أن أمر هذه التهريجات عظيم ، وبلاء ذلك السباب جسيم ، فهل هو حقاً أعظم وأخطر مما يتصدى له السيد محمد حسين فضل الله ،
مختصر مفيد — صفحة 240
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٠