إن الكتابة للشباب ، وإن كانت مهمة ، ولكن الأهم منها هو حفظ المفاهيم الدينية والإيمانية من أن تتعرض للوهن والضعف ، أو أن ينظر إليها بعين الريب والشك . .
إننا إذا لم نستطع أن نكتب للشباب اليوم ، فقد نتمكن من الكتابة لهم غداً ، لكن لا بد أن يكون ما نكتبه لهم في غاية النقاء والصفاء ، ولا يعاني من التلوث بأفكار علمانية ، أو تشويه أو خلط بما لا يمت إلى الدين بأية صلة أو رابطة . .
ولا أدري كيف يطلق السائل أحكامه بهذه الصورة القاطعة ، وبهذه التعميمات التي لا تقبل الاستثناء . . فيقول : الكل يسب ، لا يلعن . . ولماذا لا يضع النقاط على الحروف ، فيشير لمن فعل ذلك بإصبعه ليحدده بصورة تمنع من الشبهة ، وتزيل أي ريب . . ثم يذكر عين أقواله ، ومن أين أخذها وكيف وصلت إليه . .
ولماذا لا يشير إلى السيد محمد حسين فضل الله نفسه بأصابع التهمة في هذا المجال ، فإن السب الذي تكرم به على الذين اعترضوا عليه كان أقذع سب . . وإن التهم التي حباهم بها كانت أفظع تهم وأبشعها . . فقد وصفهم بالحمير والكلاب تارة ، وبأنهم عملاء للمخابرات الأميركية والموساد أخرى . . وبأنهم بلا دين ، وبلا تقوى ثالثة . . وبأنهم متخلفون ويفهمون كلامه بغرائزهم ، ويدبلجون الأشرطة ، ويقطعون الكلام على طريقة ويل للمصلين . وبأن 99 ، 99 بالمائة مكذوب عليه ، والباقي تحريف للكلام عن مواضعه . .
مختصر مفيد — صفحة 236
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٦