الرجل قد تدخل في أمور العقيدة والدين ، وسعى إلى تغيير كثير من حقائقه . .
رابعاً : هل يرضى هؤلاء الذين يتهمون مراجع الدين ، الذين يأتمنهم الناس على دينهم ، - هل يرضون - بأن نتهمهم بما يشبه هذا الذي يتهمون هم أعلام الأمة به ؟ ! !
وكذلك هل يرضون بأن نتحدث ونصرح بحقيقة نوايا ذلك البعض الذي يدافعون عنه . . بمثل ما يتحدث به هؤلاء عن مراجع الدين وحماته ؟ !
وغني عن القول : أن توجيه هذا النوع من الاتهامات لا يفيد في دفع الحقيقة ، ولا يبرئ الذي يريدون تبرئته ، ولا ينفعه بشئ . .
كما أن ترك هؤلاء المدافعين لأمور أساسية ، والتوجه نحو طرح أمور هامشية ، ثم إثارة الشغب حولها . لا يفيد إلا المزيد من هدر الوقت ، والجهد . .
إننا ندعو هؤلاء الإخوة الغيورين على ذلك البعض : أن يقنعوا هذا البعض بالتراجع عن تلك المقولات التي أطلقها في حق الزهراء عليها السلام ، وفي حق الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وأن يراعوا الأمانة في ما ينقلونه ، وفيما يستدلون به . .
وعلى كل حال ، فإن السؤال يبقى واقفاً حائراً وتائهاً . لماذا يتبرع هؤلاء بالدفاع عنه ؟ ! ولماذا لا يتصدى لبيان مقاصده ، ويزيل الشبهات عن نفسه ، ويثبت صحة مقولاته ؟ !
ولماذا لا يوفر على الأمة كل هذا البلاء والعناء . لو كان حريصاً على وحدتها وقوتها وتماسكها ! ! .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 234
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٤