تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يصدقه ، أو أنه يجد نفسه منساقاً ليجد له التأويلات ، ويرميه في أتون الاحتمالات ، حتى لو وصلت إلى حد أن تصبح غير معقولة ، ولا مقبولة . . وعلى كل حال . . فإن من المعلوم أن نصرة الأخ الظالم إنما هي بمنعه عن ظلمه ، وعلى هذا الأساس نقول : فإن كان ذلك الذي ينصره السيد الغريفي ظالماً ، فإن أخوّته له ، وإحسانه إليه يفرضان عليه أن يردعه عن ظلمه ذاك ، فكيف إذا كان ظلمه متوجهاً للأنبياء ، والأوصياء ، وللزهراء صلوات الله عليها وعليهم أجمعين , وكيف إذا كان ظلمه متوجهاً للأمة والدين . . وللحق ، وللإيمان ، في كثير من مفرداته وحقائقه . وإن كان ذلك الذي ينصره الغريفي مظلوماً . . فإن على السيد أن يتصدى للمراجع ، وأن يمنعهم من هذا الظلم . . خصوصاً إذا كان ظلمهم هذا سينعكس على اعتقادات الناس ، وعلى فهمهم لقضايا الإيمان ، وحقائق الدين . وأما إذا كان الغريفي أو غيره يرى ذلك البعض ظالماً ، ويريد أن ينصره ، بأن يسعى لإفساح المجال له ، ليواصل ظلمه هذا ، فإن هذا يعطي الآخرين الحق في أن يطلقوا العنان لاحتمالات وتصورات تتلاءم مع هذا المنطق الظالم ، والمتجرئ على الله وعلى رسله ، وعلى أوصيائهم صلوات الله وسلامه عليهم . . فضلاً عن أن هذا سوف يكون أفحش ظلم للحق ، وللدين . . وللمؤمنين . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . . عصمنا الله وإياكم من الخطل والزلل في الفكر ، وفي القول ، وفي العمل ، إنه ولي قدير . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .