علوم الدين ، أي أنه مثقف في السياسة ، أو في الأدبيات ، والشعر ، أو في اطلاعه على كتابات الكتَّاب المعروفين في هذا العصر ، من أمثال محمد أركون ، وسيد قطب ، وحسن البنا ، وحسن حنفي ، وأضرابهم . .
ومن المعلوم أن الثقافة شئ ، والعلوم الشرعية والإسلامية ، بما في ذلك علم الكلام ، وعلم الفقه ، وعلم التفسير ، وعلم الحديث ، وعلم الرجال ، وغير ذلك من علوم إسلامية شئ آخر فإذا ثبت أنه مثقف ، فإن ذلك لا يعني أنه عالم بالعلوم الشرعية والإسلامية . .
وما أكثر المثقفين في بلادنا ، وفيهم العلماء ، وفيهم غيرهم . .
وأما بالنسبة إلى إقامة هذا البعض لصلاة الجمعة . . فلست أدري إن كان صحيحاً ، أن السيد الحائري قد أيده فيها . . فلا بد من النظر في تاريخ تأييده هذا ، هل كان قبل ظهور مقولات ذلك البعض ، أو بعد ذلك ؟ !
وأما عن كوني أؤيد صلاة الجمعة ، أو لا أؤيدها . . فإنني أقول :
إن الأمر أعظم من تأييد صلاة الجمعة أو عدمه ، إنه يرتبط بقضايا الإيمان ، والعقيدة ، ابتداءً من موضوع التوحيد . وإلى آخر السلسلة ، بما في ذلك موقفه من السيدة الزهراء عليها السلام ، والأنبياء والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين . وكثير من حقائق الدين التي تعرض لها ، وأثار الشبهات حولها ، أو أعلن عن رفضها ، فما لم يحسم الأمر في هذا الجانب ، فإنه لا مجال للحديث عن العدالة المسوغة لتصديه للصلاة ، أو لغير ذلك من شؤون تحتاج إلى العدالة ، أو إلى غيرها من شرائط . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 229
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٩