الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن هناك اتجاهان في العمل بالأخبار :
أحدهما : حجية خبر الثقة فقط ، فلا يصح الأخذ بالأصول الحديثية ، ولا العمل بالأخبار المروية ، إلا إذا ثبتت وثاقة رواتها . . وهذا ما اختاره آية الله السيد الخوئي قدس سره وقلة آخرون ، قد لا يصل عددهم إلى عدد أصابع اليد الواحدة . .
الثاني : حجية الخبر الموثوق ، وهذا هو المشهور بين علماء الشيعة ، فإذا تحقق الوثوق بالرواية صح العمل بها عندهم ، سواء أكان الراوي هو منشأ هذا الوثوق ، أم غيره من القرائن الدالة على صحة الخبر ، حتى لو كان ضعيفاً . .
ولأجل ذلك تلاحظون : أننا في ما ذكرناه في كتابنا مأساة الزهراء قد اعتمدنا هذا النهج ، لأنه هو النهج الذي نقتنع به من جهة ، ولأنه هو الذي يذهب إليه من كنا نناقش كلامه في ذلك الكتاب من جهة أخرى . .
وقد ذكرنا هناك : أن الرواية حول ما جرى على السيدة الزهراء عليها السلام ، لا تنحصر بسليم ، بل إن المروي في كتاب سليم منها هو أقل القليل ، فراجع : المجلد الثاني من كتابنا : " مأساة الزهراء " . .
مختصر مفيد — صفحة 162
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٢