تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

فرض بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وتخطئة الخلفاء فيما أقدموا عليه وكذلك عائشة . فإن السب يختزن معنى التجريح بالشخص على سبيل الإهانة والانتقاص لشخصه ، وقد نهى علي أمير المؤمنين عن هذا الأسلوب ، فقال حين سمع أصحابه يسبون أهل الشام : ‹ إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر . . الخ › ( 1 ) . ولكن المشكلة هي أن هناك قضايا هامة وحساسة ، لا بد من الحوار العلمي الصريح حولها . وهذه القضايا هي الأعظم خطراً وأكثر أهمية وأبلغ أثراً في جمع شمل الأمة وحل مشكلاتها ، وفي بعث الحياة والنهوض بها ، وفي رسم معالم السعادة لها ، لو أن الأمة اجتمعت عليها ، واتفقت كلمتها حولها وأزالت مواضع الشبهة فيها . . كما أن أي خلل في فهمها ، وأي اختلاف في طريقة التعاطي معها سوف يكون له أعظم الأثر ، وأكبر الخطر على وحدة الأمة ، وعلى حياتها وعلى مستقبلها . فلا بد من التعرض لبحثها لمعرفة الصواب من الخطأ والحق من الباطل فيها . ولكن المشكلة هي أنه حتى هذا المقدار من التعرض لمثل هذه القضايا ، ومجرد التفكير فيها على خلفية أن ثمة صواباً وخطأ ، يواجه

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، شرح محمد عبده ، الخطبة رقم 201 .