التفاعل ولو العاطفي مع التسعة المعصومين من الذرية ذرية خير البرية خصوصاً الإمام البقية عليهم أفضل صلاة وسلام وتحية ؟
ولكم منا جزيل الشكر والامتنان . . ودمتم موفقين وللموالين ذخراً . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن من أسباب الشوق والتفاعل ، والتوهج العاطفي هو معرفة الكثير من المعاني السامية ، والتاريخ المجيد الذي يجسد قيمهم وأخلاقهم النبيلة ، ومبادئهم بالإضافة إلى الوقوف على كثير من مفردات معاناتهم ، ووضوح مظلوميتهم . .
وليس الأمر كذلك بالنسبة لمن عدا الخمسة أصحاب الكساء ، فإن عدم الاطلاع على تاريخهم ، وعدم وضوح مظلوميتهم ، وقلة المعرفة بمعاناتهم ، إن ذلك من شأنه أن يجعل النفس خالية مما يثير فيها أية حركة تجاههم . . أو ما يفيد في تأكيد الارتباط بهم ، والعيش في رحابهم . . وذلك لأن أية جزئية تعرض على الإنسان من تاريخهم ، لا بد أن تمر أولاً في المجال الفكري ليتفحصها ، ويتدبرها ، ثم يرسل إشاراته إلى المشاعر والأحاسيس ، بعد ذلك ؛ لتتفاعل معها . . وهذا التحول ، والانتقال يحتاج إلى امتداد وفاصل تخبو معه جذوتها ، ويتضاءل توهجها . .
مختصر مفيد — صفحة 255
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٥