بكثير من العصبية والانفعال ، والتهمة والتشكيك والاتهام .
فالمسلمون الشيعة يشعرون أنهم مضطهدون من الناحية الفكرية ، لأن مجرد التفكير بوضع رموز معينة في دائرة البحث العلمي والموضوعي عن الصواب والخطأ ، يواجه من بعض المتعصبين بالتكفير وبالإتهام بالتشهير . .
فالسب مرفوض في قاموس الشيعة ، ولكن المبدأ الذي يرتكز عليه الفكر الشيعي هو أن كل القضايا يجب أن تبحث على أساس الضوابط الصحيحة وبصراحة وبموضوعية ، وأن هناك من أخطأ وهناك من أصاب ، فلماذا لا يتحمل المخطئ نتائج خطئه ولماذا لا يكافأ المحسن على إحسانه ، فنكون مع من أحسن ، ونرفض خطأ من أخطأ ولكن هناك من يواجههم بالقيود والسدود والحدود والموانع كما قلنا وهذا هو الذي يؤلمهم . .
إن الشيعة يعتقدون أن ثمة حقاً قد أضيع ، في أمر الخلافة ، وأن ثمة خطأ قد ارتكبه الذين حاربوا علياً في الجمل وصفين والنهروان ، فلماذا لا ندل الناس على من أخطأ ، ونحمله نتائج أخطائه ، ونتعامل معه على أساس ما رسمه الشرع ، وأثبتته الأدلة الصحيحة .
والمسلمون الشيعة يعتقدون أن إعلانهم بالتخطئة لمن أخطأ ليس سباً ، ولا يتضمن أية إهانة ، بل هو محض الإنصاف للحق ، والنصرة للدين ، والحفظ والأداء الصحيح للأمانة ، التي هي في عنق كل المسلمين . .
والذي يزيد في دهشة المسلمين الشيعة هو أنهم في نفس
مختصر مفيد — صفحة 259
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٩