تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الوقت الذي يتَّهمون فيه بأمر يرون أنفسهم في موقع البراءة منه ، يكون هناك من يدافع عن الحكم الأموي ورموزه ، الذين استمروا في سب علي ألف شهر على منابر الإسلام ، حتى شب على ذلك الصغير وهرم عليه الكبير . هذا عدا عما يصدر عن بعض العلماء فضلاً عن العوام . عبر التاريخ وإلى يومنا هذا مما يدخل في دائرة الانتقاص من علي وأهل البيت عليهم السلام . غير أن الشيعة يعلمون : أن العوام من الناس من جميع الفئات ومن جميع المذاهب لا يلتزمون كثيراً بأحكام الشرع ، ولا يقفون عند حدود الدين في تعاملهم مع القضايا . كما أنهم يعلمون : أن ما يصدر عن بعض العلماء في مذهب لا يمكن مؤاخذة جميع المنتسبين لذلك المذهب به ففي كل جماعة شاذ من العلماء ، ومتجرأ من العوام ، خارج عن حدود الاعتدال والتوازن . . ولكن ليس من حق العلماء أن يسدوا أبواب الحوار العلمي والموضوعي مع إخوانهم ، وليس لهم أن يقيدوهم بقيود ، وأن يحدوا حركتهم بحدود في مجالات الحوار والمناظرة . . فإن الحدود والقيود والسلوك ، إنما هي في مجالات السلوك بعد حسم الأمور من الناحية العلمية والفكرية . وهذا هو منطق القرآن حتى مع غير المسلمين ، فإنه قد سمح لنبيه أن يحاور الآخرين بدءاً من نقطة الصفر على قاعدة * ( إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ) * . .
مختصر مفيد — صفحة 260 | السيد جعفر مرتضى العاملي