الصغيرة من الفضائل والمزايا وتضافرها ، من شأنه أن يقوي بعضها بعضاً ، ويشد بعضها أزر بعض ، وسوف يساعد على إعطاء تصور عام ، وفي إيجاد مرتكز ذهني ، وخلفية ذات طابع معين ، وبصورة عفوية ولا شعورية ، تجاه إنسان أو أمر بعينه ، ويصبح من الصعب تقديمه في صورة أخرى ، بل سوف تواجه الصورة رفضاً وجدانياً قوياً إذا كانت لا تنسجم مع ملامح الصورة التي أنتجتها تلك الجزئيات . .
فإذا كانوا مثلاً يلقون في وجدان القارئ جمال عائشة ، وطفولتها ، وبراءة تصرفاتها ، وصغر سنها ، وحركاتها الظريفة التي توحي بالدلال والإدلال على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأظهروا عطف النبي صلى الله عليه وآله عليها ، وسعيه لإرضائها ، وتمييزها على غيرها . . و . . و . . الخ . . فإن ذلك سوف يعطي انطباعاً عن مكانتها ودورها المميز في بيت الرسول ، الأمر الذي سينشأ عنه صعوبة تقبل أي حديث يخالف ذاك وسيصعب تقبل الحديث الذي يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله أشار إلى بيت عائشة ، وقال : من ههنا الفتنة - ثلاث مرات - من ههنا يطلع قرن الشيطان . . وسوف يصعب إدانتها ، وتصور حجم جرمها في حربها للإمام علي عليه السلام ، وفي قتلها ألوف المسلمين . .
كما أننا إذا أهملنا هذه الجزئية ، وتلك . . أو أهملنا ذكر فضائل ومزايا أهل البيت عليهم السلام مثلاً ، فإن ذهن وعقل الإنسان سوف يبقى خالياً وخاوياً من أي تصور لحقيقتهم عليهم السلام ، ولأية فضيلة ، وميزة لهم . ولسوف يستغرب ، ويستكثر ، ويستهجن ، ويرفض ،
مختصر مفيد — صفحة 249
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٩