أعدائهم إن كان مستنداً إلى الدليل ، فأي ضير في هذا الإثبات ، وذلك النفي ، بل إن الإنصاف للحق وللدين وللتاريخ يحتم علينا التصدي لبيان ذلك وتأكيده ، وتأييده ، وتشييده .
2 - إن ما يزعمونه من اللجوء إلى استدلالات ضعيفة ، يحتاج إلى بيان وهم مطالبون بتقديم الشواهد عليه ، فلعل ما اعتقدوه ضعيفاً أو سقيماً هو القوي الصحيح . .
3 - لنفترض : أن بعض ذلك كان ضعيفاً بالفعل ، فإننا لم ندع لأنفسنا العصمة ، فقد يخطئ الإنسان وقد يضعف ، وقد يسهو . .
4 - إن قولكم : أو قولهم : إن سبب الاهتمام بهذا أو ذاك هو الحرص الظاهر منا على هذا النفي ، نعتبره ثناءً لا نستحقه ، ونحن نشكركم عليه . فإن من يكون همه هو تأييد الحق ، وحفظه حتى في أصغر الأشياء ، ونبذ الباطل وإضعافه ، حتى في أضعف مظاهره ، لا بد أن يلاقي من محبي الحق التشجيع والتأييد ، والرعاية والتسديد . .
5 - إن الذين اهتموا بهذه الأكاذيب الصغيرة - إن صح التعبير - ونسبوها إلى هذا أو ذاك ، هم عقلاء ، وأهل نظر ، ولهم حظ من المعرفة ، والعلم ، ولهم أهداف يريدون الوصول إليها ، ولم يكونوا يلعبون أو يعبثون ، فلماذا بذلوا هذه الجهود في حشد هذه الجزئيات وتكثيرها ، وتزيينها باللمحات واللفتات . .
6 - إنه لا مجال للزهد بالفضيلة ، مهما كانت صغيرة ، كما لا يجوز الاستهانة بالرذيلة مهما كانت كذلك ، فإن اجتماع هذه الأمور
مختصر مفيد — صفحة 248
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٨