وينسبونها إلى أعداء أهل البيت صلوات الله عليهم . .
ولماذا لا يؤخذ على أولئك أيضاً ما يمارسونه من تشكيك وتلاعب في أعظم فضائلهم عليهم السلام . .
9 - إننا نعلم أن أهل البيت عليهم السلام لا يحتاجون إلى الفضائل ، وأن اهتمامنا نحن بتلك الفضائل إنما هو من أجل أن نستفيد نحن منها في أكثر من اتجاه . ويكفي أن فيها تحصين لنا في قبال أعدائنا ، وأعداء الحق ، وفيها فضح لهم ، وإدانة لتزويرهم ، وتعريف للناس بجرائمهم ، في حق الإيمان ، والإسلام ، وأهله . .
10 - بل لقد بلغت الأمور والجرأة بالبعض : أن يدَّعي : أنه لم تحدث من الصحابة أية حالة سلبية تجاه رسول الله صلى الله عليه وآله ، في كل واقع الإسلام . . مع أن هذا القائل يدَّعي أنه عالم ، وأنه من شيعة أهل البيت عليهم السلام . . ويدَّعي . . ويدَّعي . .
11 - وأما فتوحاتهم ، فمن الذي قال : إنها قد نفعت الدين ، وأهله . . بل إننا نقول : من الذي قال : إنهم قد قصدوا بها غير توسيع ملكهم ، وتأييد سلطانهم ، والحصول على المال والحسناوات ، وعلى البلاد والعباد . . ولماذا لا ينظر إلى السلبيات التي نشأت ، والعاهات والبلايا التي ظهرت منها .
على أننا لا نجد أنفسنا معنيين بذكر فضائل لا تحمل أية قيمة أخلاقية وإنما تنبع قيمتها من اتصالها بالذات وبالحياة الدنيا ، بل ربما تخفي وراءها الكثير ، الكثير من الخبث والانحطاط ، واللؤم حين
مختصر مفيد — صفحة 251
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥١